يجمع جهاز الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول، الذي يعتمد على تقنية GSM وتقنية USSD المالية، بين مزايا كلتيهما لتوفير خدمات مالية مريحة. إليك كيفية عمله وميزاته:
مبدأ العمل
مؤسسة تكنولوجيا GSM:
يُعدّ نظام الاتصالات المتنقلة العالمي (GSM) الشبكة الأساسية لأجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول. ويستفيد هذا النظام من بنية شبكة GSM لإنشاء الاتصالات ونقل البيانات. أما خدمة USSD، القائمة على GSM، فتستفيد من قنوات الإشارة في شبكة GSM لإرسال واستقبال البيانات. وهذا يُمكّن أجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول من التواصل مع خوادم مشغل شبكة الهاتف المحمول والمؤسسات المالية الأخرى ذات الصلة.
المعاملات المالية عبر خدمة USSD: خدمة USSD (بيانات الخدمة التكميلية غير المهيكلة) هي خدمة بيانات تفاعلية فورية. في أجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول، يمكن للمستخدمين بدء المعاملات المالية بإدخال رموز USSD محددة عبر لوحة مفاتيح الجهاز. ثم يرسل الجهاز هذه الرموز إلى خادم مزود الخدمة المالية عبر شبكة GSM. يقوم الخادم بمعالجة الطلب وإرسال رد يُعرض على شاشة الجهاز للمستخدم. على سبيل المثال، يمكن للمستخدم التحقق من رصيد حسابه في خدمة الأموال عبر الهاتف المحمول، أو تحويل الأموال، أو سداد الفواتير باتباع التعليمات التي تظهر على الشاشة بعد إدخال رموز USSD المناسبة.
المزايا
سهولة الوصول : نظرًا لأن خدمة USSD تعمل على جميع أنواع الهواتف المحمولة، بما في ذلك الهواتف الأساسية، ولا تتطلب سوى اتصال بشبكة GSM، فإن أجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول التي تعتمد على تقنيتي GSM وUSSD يمكن أن تصل إلى شريحة واسعة من الناس، بمن فيهم سكان المناطق النائية ذات الوصول المحدود إلى الهواتف الذكية أو الإنترنت. فهي لا تعتمد على ميزات الهاتف المتقدمة أو اتصالات البيانات عالية السرعة، مما يجعل الخدمات المالية أكثر شمولًا.
بسيط وسهل الاستخدام : يُعدّ استخدام خدمة USSD على أجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول بسيطًا نسبيًا. يتضمن عادةً واجهة قائمة، حيث يمكن للمستخدمين اختيار الخدمات المالية المطلوبة باتباع التعليمات التي تظهر على الشاشة. حتى الأفراد ذوي المعرفة التقنية المحدودة يمكنهم فهم جهاز الصراف الآلي وتشغيله بسهولة لإتمام المعاملات.
فعّالة من حيث التكلفة: بالمقارنة مع خدمات الصراف الآلي أو الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول الأخرى التي قد تتطلب باقات بيانات باهظة الثمن أو معدات متطورة، تتميز أجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول التي تعمل بتقنيتي GSM وUSSD بتكاليف تشغيل أقل. ويعود ذلك إلى استخدامها للبنية التحتية الحالية لشبكة GSM، وعدم حاجتها إلى تقنيات أو بنية تحتية إضافية عالية التكلفة لنقل البيانات، مما يجعلها حلاً فعالاً من حيث التكلفة لتقديم الخدمات المالية، لا سيما في المناطق ذات الدخل المنخفض.
أمان عالٍ : تتطلب معاملات USSD عادةً من المستخدمين إدخال رقم تعريف شخصي أو كلمة مرور لتعزيز الأمان ومنع الوصول غير المصرح به. بالإضافة إلى ذلك، توفر شبكة GSM آليات أمان معينة، مثل تشفير نقل البيانات، لضمان سلامة المعاملات المالية. وهذا يُسهم في بناء ثقة المستخدمين ويشجع المزيد من الأشخاص على استخدام أجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول لإجراء عملياتهم المالية.
لماذا تحظى أجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول بشعبية في السوق الأفريقية؟
![تروج شركة هونغتشو سمارت لأجهزة الصراف الآلي المخصصة للدفع عبر الهاتف المحمول والتي تعتمد على تقنيات GSM وUSSD المالية. 2]()
أولاً، ينبغي عليّ مراعاة الوضع الاجتماعي والاقتصادي الفريد لأفريقيا. فأفريقيا تعاني من انخفاض نسبة استخدام الخدمات المصرفية التقليدية، حيث يوجد عدد كبير من السكان غير المتعاملين مع البنوك، لا سيما في المناطق الريفية. وتسد أجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول هذه الفجوة من خلال الاستفادة من استخدام الهواتف المحمولة، المنتشر على نطاق واسع حتى بين ذوي الدخل المحدود. وتُعدّ سهولة الوصول هذه عاملاً أساسياً.
بعد ذلك، تعتمد أجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول في أفريقيا بشكل أساسي على تقنيتي GSM وUSSD. تتوافق تقنية USSD مع الهواتف الأساسية، الشائعة في أفريقيا نظرًا لانخفاض تكلفتها. وعلى عكس التطبيقات التي تعتمد على الهواتف الذكية، لا تتطلب تقنية USSD اتصالاً عاليًا بالبيانات، مما يجعلها مناسبة للمناطق ذات البنية التحتية الضعيفة للإنترنت. هذه الميزة التقنية تُسهم بشكل كبير في انتشارها.
يُعد الدعم التنظيمي عاملاً حاسماً آخر. فقد خففت العديد من الحكومات الأفريقية من القيود التنظيمية لتشجيع الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، مما شجع شركات الاتصالات والبنوك على التعاون. فعلى سبيل المثال، حققت خدمة "إم-بيسا" في كينيا نجاحاً بفضل السياسات الداعمة، التي ساهمت بشكل غير مباشر في انتشار أجهزة الصراف الآلي للدفع عبر الهاتف المحمول.
إضافةً إلى ذلك، يتمتع نظام الدفع عبر الهاتف المحمول في أفريقيا بنضجٍ كبير. فقد حظيت خدمات مثل M-Pesa وMTN Mobile Money بثقة المستخدمين على نطاق واسع، مما أرسى أساساً متيناً لأجهزة الصراف الآلي المخصصة للدفع عبر الهاتف المحمول. وقد اعتاد المستخدمون على المعاملات عبر الهاتف المحمول، وهم الآن يطالبون بسهولة أكبر في الحصول على النقد، وهو ما توفره أجهزة الصراف الآلي.
تُعدّ فعالية التكلفة عاملاً مهماً أيضاً. فبناء فروع البنوك التقليدية مكلف، بينما يمكن نشر أجهزة الصراف الآلي للدفع عبر الهاتف المحمول بتكلفة أقل باستخدام البنية التحتية الحالية لشبكات GSM. وهذا يجعل الخدمات المالية متاحة للمناطق النائية، مما يقلل من تكاليف التشغيل.
لا ينبغي إغفال العوامل الثقافية. يفضل العديد من الأفارقة المعاملات النقدية، وتوفر أجهزة الصراف الآلي للأموال عبر الهاتف المحمول جسراً بين العملات الرقمية والمادية، مما يلبي تفضيلات المستخدمين.
تُعدّ الاعتبارات الأمنية جانباً آخر مهماً. تتطلب معاملات USSD عادةً التحقق من الهوية باستخدام رمز PIN، وتوفر شبكات GSM التشفير، مما يعزز ثقة المستخدم في الأمان. وهذا أمر بالغ الأهمية في المناطق التي ترتفع فيها مخاطر الاحتيال.